-
نقد العقل العربي 1/4
500.00 DH-الجزء الثاني-الجزء الثالثلكل فعل محددات وتجليات. المحددات قد تكون دوافع داخلية بيولوجية او سيكولوجية، شعورية او لا شعورية، وقد تكون تنبيهات او تأثيرات خارجية. اما التجليات فهي المظاهر والكيفيات التي يتحقق الفعل فيها او من خلالها او بواسطتها.
والسياسة فعل، له هو الاخر محدداته وتجلياته. وهي فعل اجتماعي يعبر عن علاقة قوى بين طرفين يمارس احدهما على الاخر نوعا من السلطة خاصا، هي سلطة الحكم، ومحددات الفعل السياسي بوصفه سلطة تمارس في مجتمع وتجلياته النظرية والتطبيقية، الاجتماعية الطابع، تشكل بمجموعها قوام ما ندعوه هنا “العقل السياسي”. هو “عقل” لان محددات الفعل السياسي وتجليات تخضع جميعا لمنطق داخلي يحكمها وينظم العلاقات بينها، منطق قوامه “مبادئ” وآليات قابلة للوصف والتحليل. وهو “سياسي” لان وظيفته ليست انتاج المعرفة بل ممارسة السلطة، سلطة الحكم، او بيان كيفية ممارستها.
كان موضوع البحث والدراسة في الجزئين، الاول والثاني، من هذا الكتاب هو “عقل الفكر العربي” اي اسس الفعل المعرفي وآلياته وموجهاته في الثقافة العربية. اما موضوع هذا الجزء – الثالث- فهو “عقل الواقع العربي” ونقصد به محددات الممارسة السياسية وتجلياتها في الحضارة العربية الاسلامية وامتداداتها الى اليوم. طبيعة الموضوع هنا تختلف، اذن عن طبيعة الموضوع هناك: انتاج المعرفة شيء، وممارسة السياسة او بيان كيفية ممارستها شيء آخر-الجزء الرابع -
-
الطريق إلى الله – مختارات عميقة شاملة مشروحة من مثنوي مولانا جلال الدين الرومي (1+3)
620.00 DHمثنويُّ جلالِ الدِّينِ الرّوميِّ هو كما يصفه مُؤلِّـفُه: « أصولُ أصولِ أصولِ الدِّين، في كَشْفِ أسرارِ الوصولِ واليقين، وهو فِقْهُ اللهِ الأكبَرُ، وشَرْعُ اللهِ الأزهَرُ، وبرهانُ اللهِ الأظهَرُ ». و »الطّريقُ إلى الله » هو العنوانُ الذي رأيتُه مناسبًا لمحتوى هذا الكتاب، الذي اخترتُ فيه ما يربو عَلَى خمس
ِ مئةِ فِكْرةٍ مِن أعمقِ فِكَرِ مثنويِّ جلالِ الدِّين التي تُهمُّ القارئَ النّبيهَ، وأعطيتُ لِكُلِّ فِكْرةٍ عنوانًا دالًّا تمامًا عَلَى مادّةِ الفِكْرةِ، وقدّمْتُ لِمُحتواها بِإضاءةٍ شارحةٍ مُوضِحةٍ، ثّم أثبتُّ التّرجمةَ العربيّةَ لِأبياتِ الفِكْرةِ التي تتراوحُ في الأعمِّ الأغلب بينَ 12-24 بيتًا، بعدَ أن صُغتُها بعربيّةٍ لها حَظٌّ كبيرٌ مِن التّوفيقِ الذي حباني إيّاهُ ربّي سُبْحانَه فيما أقومُ به مِن عملٍ. ف « الطّريقُ إلى الله » هنا وَصْفٌ عِرْفانيٌّ أتى به شاعِرُ الصّوفيّةِ الأكبرُ العارِفُ جلالُ الدِّينِ الرّوميّ للحالاتِ الرّوحيّةِ التي يعيشُها سالِكُ الطّريقِ إلى ربّه، الذي لم يجد معشوقًا يستحقُّ بَذْلَ المُهجةِ غيرَه، فأنفقَ أنفاسَ العُمُر في « الكَدْحِ إليهِ »، مؤمِّلًا أن يلقاه. -
سيرة خليفة قادم: قراءة عقائدية في بيان الولادة
160.00 DHأهدي هذا الكتاب إلى أول جامع تفتحت عليه ذاكرتي
« جامع الخلفاء » في وسط بغداد..،الذي يعود للقرن الثالث الهجري ، عندما كانت بغداد عاصمة الخلافة..عندما كانت بغداد « بغدادا » حقا
إلى صلاة عصر لا منسية أخذني والدي إليه فيها…، وحملتها كوشم في شراييني..رغم أن الذكرى اليوم تبدو بعيدة كما لو أني صليتها في القرن الثالث الهجري
أهدي الكتاب إلى « جامع الخلفاء »،إلى أساساته التي تبدو اليوم آيلة للسقوط
آملا أن يكون في الكتاب ما يقويه
أو يساهم في بنائه..على أسس جديدة
وآملا في أن تعود بغداد إلى ذاتها -
علي جعفر العلاق ؛ رسول الجمال والمخيلة
60.00 DHالشعرُ العراقيّ الحديث على الأغلب الأعمّ مشحونٌ بطاقةِ الماءِ على نحوٍ مثير، وذلك لأن الإنسانَ العراقيّ أصلاً هو كائنٌ أسطوريّ مائيّ منذ الأزل، مخضّلٌ بالغيمِ والبللِ أينما حلّ.
والشاعر علي جعفر العلاّق أحدُ أكبر حرّاس الماء الشعريّ في تجربةِ الشعريةِ العربية الحديثة، إذ ربما لا تجد قصيدةً من قصائده لا تحتفي على نحوٍ من الأنحاء بالماء، علناً أو سرّاً، مباشراً أو رمزاً، وجهاً أو قناعاً.
ولا يكاد يخرج القارئُ من قراءةِ شعر العلاّق إلاّ وقد تسرّبَ الماءُ إلى جسدهِ وضميرهِ وحلمهِ وأصابعهِ بطريقةٍ مدهشةٍ تبعثُ الحياةَ والبهجةَ والأمل، مثلما تنشرُ الحلمَ والوهمَ والغيمَ في الطريقِ إلى زمنٍ آخر، ومكانٍ آخر، وأسطورةٍ أخرى -
الرسام و الروائي : الصورة و إنتاج الأثر
60.00 DHيسعى الرسام في لوحاته لأن يقدم حكاية، تلتقط العين تفاصيلها، وتعيد صياغتها، لتكسبها معنى، في حدود السند وبالنظر إلى مادته، وما تتشكل عبره من ألوان وضياء وظلال، هي تعبير عن « فكرة » وتشكيل لـ: »موضوع »، وإنحياز لـ: « أسلوب »، يقدم للناظر؛ مثلما أن الروائي يتشوف عبر مكونات نصه المكتوب إلى أن يرسم شخصيات ويصور فضاءات، وأزمنة ومواقف وعواطف وأفكار، وأن يشكل لوحات لفظية…
ثمة في النهاية معجم مشترك بين الروائي والرسام يمتد من: « الصورة » إلى « إنتاج الأثر »، مروراً بمدونة طافحة بالدلالة تنتظم مفاهيم: « التشكيل » و »الإطار » و »الأسلوب » و »الموضوع » و »الفكرة » و »الذات »، و »الظاهرة » و »المضمر ».
لقد استهدفت فصول هذا الكتاب الوقوف عند أهم مفاصل التقاطعات بين ممارسات الرسام والروائي، بدءاً بالصداقة الإبداعية، وإنتهاء بتبادل الأدوار، مروراً بعشرات القضايا المتصلة بالتصوير الروائي للوحة والمصاحبة النصية بين المحكي والمصور، والتناظر بين رؤية الرسام ورؤية الروائي، مع ما يتفرع عن هذه الظواهر من تشكيل للصور وإنتاج للأثر. -
فلسفة السلطة السياسية عند يورغن هيبرماس
64.00 DHيندرج هذا الكتاب في الاطار الانفتاح على المدرسة النقدية الالمانية وخاصة على يورغن هيبر ماس ابر ممثلي الجيل الثاني له حاول في هذا الكتاب تسليط الضوء على مفهوم الفضاء العمومي عند هيبر مارس باعتباره المفتاح لفهم الديمقراطية التشاورية التي يدعة لها لان الفضاء
-
» المغرب في القرن السابع عشر : السلطان و الأسير » الجزء الثاني
70.00 DHيواصل الإعلامي محمد الصديق معنينو، النبش، من خلال الكتابة التاريخية، في أحداث تاريخية بارزة عرفها المغرب ؛ واختار هذه المرة تقديم جزء مهم من تاريخ المغرب من خلال إصداره الجديد الذي يحمل عنوان: “المغرب في القرن السابع عشر: السلطان والأسير”يحكي الكتاب عن العلاقات المتوترة بين مولاي اسماعيل ولويس الرابع عشر، رغم تبادل السفارات والبعثات، وأيضا تهديد الأسطول الفرنسي السواحل المغربيةوفيه أسرار خمسين سنة من الصراع، عبر مصادر دفينة ونادرة، وقصة آلاف الأسرى لدى الجانبين -
-
الاصولية الإنجيلية : الهوية والهاوية
79.00 DH«تكمن الأهمية البالغة، لكتاب الأستاذة لمياء ولعلو، في كونه لا يقدم لنا فقط مادة غنية، مكثفة، علمية ورصينة عن واقع البرازيل اليوم. بل، إنه يقدم لنا مفاتيح حاسمة لفهم معنى من معاني التحولات في العالم، يلعب فيها الدين دورا مؤثرا وحاسما. لأننا نفهم من خلال بحثها الدقيق، المعتمد على أصول البحث الاجتماعي، وأساسيات المباحث السوسيو – سياسية، كيف أن المنزع الأصولي (المتطرف)، ليس قدرا مخصوصا بعالمنا العربي والإسلامي. إذ، من خلال فصول كتابها القيم هذا، نتتبع خريطة ما يعتمل من تحولات خطيرة، جد مقلقة، ضمن الجسم المسيحي، وكيف أن الكاثوليكية كمذهب، والبروتستانتية كمذهب منافس ومختلف، أصبحا متجاوزين تماما أمام تصاعد «التيار الإنجيلي» الأصولي المتشدد. وأن المثال الحي على ذلك، هو واقع ما يحدث بالبرازيل، وبالإستتباع في كامل أمريكا اللاتينية. إن التوقف عند التجربة البرازيلية في هذا الباب، تكمن أهميته، ليس فقط في أنها مشتل مثالي لتلك التحولات القيمية والهوياتية، ضمن الفضاء المسيحي. بل، لأنها تعتبر أهم تجمع بشري مسيحي كاثوليكي في العالم، ظلت تعتبره البابوية، من ضمن جغرافياتها الحاسمة لتعزيز مكانتها عبر العالم».
-
ماملكت أيمانكم ؛ دراسة في تهافت التبعية والذكورية
60.00 DHما زلت أعتقدُ أنّ الأسبابَ الكامنة وراء تعثرنا الحضاري، هي في نقص الجرأة على إعادة النظر في المنجز الثقافي الموروث، بوصفه منجزًا مقدّسًا، مع أنّ الذين أنجزوه بشرٌ مثلنا يصيبون ويخطئون مثلنا!
وما زلت أعتقد أنّ أولى القضايا التي تحتاج إعادة النظر، هي قضيّة الحريّة عمومًا، وحريّة المرأةِ خصوصًا.
وما زلت أعتقد أن الموقف السلبي من القرآن ممكن، ولكنه لن يجدي أبدًا، فإدارة الظهر لإيمان الناس ومعتقداتهم، والادّعاء بأنّ ذلك عملٌ نهضوي، لا يمكنه زحزحة تخلفنا الراسخ في أذهاننا قيد شعرة. وإنّ إدارة الوجه إلى الإيمان والمعتقدات كما هي ليست عملًا نهضويًا، ولا ينبغي لها أن تكون نهضوية.
إذًا، المطلوب أن نعيدَ قراءة النص المؤسِّس، بهدف جلاء مواقفه، وفق منهجيّةٍ علميّةٍ حديثة، وضرورة عدم الادّعاء بنهائيّة الفهم.
أن تكون العبوديّةُ جزءًا من النظام الاجتماعي زمن التنزّل القرآني شيء، وأن يكون كتاب الله داعيًا إليها شيءٌ آخر. ومعلومٌ أنه قد “أخذت شرائع الجاهليين بمبدأ أنَّ الإنسان: إمّا حرٌ وإمّا عبد” ، كما سائر الأمم والشعوب. والمحرجُ في الأمر أنّ الفُهومَ التي ورثناها قدّمت لنا القرآنَ الكريمَ لا يحرِّم الاستعبادَ، ولا السَّبْيَ في الحروب. أقول الفُهوم ولا أقول القرآن الكريم. وبلا شك، إنّ أكثر المتضررين من هذه الفهوم هم النساء عمومًا، والسبايا خصوصًا، وبالتالي المجتمع وكل إمكاناته الحضاريّة الكامنة، أو المتحفّزة.
ويتبع هذه الفُهومَ سيادةُ الرجل على المرأة، وما تؤدي إليه هذه السيادة من اتهامٍ دائمٍ لها، وموضعتها تحت الرقابة الدائمة في حركتها وملبسها وضحكتها، بما يتناقض مع “التوحيد”، بوصفه صلبَ الدعوة القرآنيّة التي من شأنها إقناع الإنسان بأنه إنسانٌ حقًا؛ ما دام لا يدين لغير الله؛ فلا يخضع لإلحاح الغرائز والشهوات والمراتب ما ملكت يمينُه، ويسعى في حياته طالبًا للعلم والمعرفة امتثالًا لأمره تعالى ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُول-ٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ . والإقرارُ بأنّ التفاضلَ بين الناس لا ينبغي أن تكون مرجعيّتُه سوى العلم والمال، ويكون السلوكُ ذهنيًا وحركيًا بأثرٍ منه؛ ﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وبما أنفقوا من أموالهم﴾ ، ذلك أنّ القرآن يعطي فرصَ الصلاح بين الناس بالتساوي، خصوصًا عندما يكون التكليف شاملًا الرجالَ والنساء على السواء، فلن يكون الرجلُ قوّامًا على المرأة لمجرَّد أنه رجل، بل إنْ كان يفضلها علمًا ومالًا، وكذلك تمتاز هي بحق القوامة إنْ كانت تفضلُه علمًا ومالًا.
هل القرآن الكريمُ، كتابَ الله، لا يعترف بإنسانية المرأة؟! أم أن المشكلة في الاتِّباعية والسذاجة المذهبية التي لا ترى فرقًا بين زمن وزمن، أو بين مكان ومكان؟ أم أن المشكلةَ في عدم اعتماد التوحيد ومندرجاته الثقافية والسلوكية مرجعًا نهائيًا في المسائل الطوارئ؟ ولا أقولُ: المشكلةُ في الذين تعاملوا مع النص من المفسرين والفقهاء وعلماء الأصول، ذاك أنهم بذلوا قصارى جهودهم في سبيل التبيُّن والتدبُّر، تلك كانت ثقافاتهم، وتلك آليات قراءاتهم، بوصفهم ربائب مجتمعٍ ذكوريّ يحسب نساءَه مخلوقات ضعيفةً وناقصة.
يُضاف إلى الإشكاليّة السابقة، إشكاليّةٌ أخرى لا تقلُّ ثقلًا عن الأولى، هي في احتساب المرأةِ قاصرةً لا ينبغي لها أنْ تملك زمام أمرها، فلا تحسن اتخاذ القرار المناسب لا في اختيار الزوج، ولا في اتخاذ الصديق أو الصديقة، ولا في انتقاء زيِّها ولا في أيِّ مسألة، والأنكى من كلّ هذا أنّ الفهوم التي يقدمها لنا المفسرون للقرآن الكريم، تعزز هيمنةَ الرجل على المرأة، وسلبها حقها في استقلال إرادتها، زاعمين أنّ القرآن الكريم يأمرُ بهذا!
والإشكالية الثالثة التي تثير الحفيظةَ، هي في أنّ تلك الفهومَ التقليدية والسائدة، تقدّم المرأة موضوعًا جنسيًا؛ فلا يظهر لها أيّ دورٍ في الحياة إلا أن تُشبع رغباتها ورغبات رجُلها. فالمسكَنةُ تحيط بكونها أمًّا، وعلى ابنها أن يبرَّها لمسكنتها، وإنْ كانت أختًا فالرجل مأمورٌ أن يصلها من كونها تحتاج وصلَه… أما الابنةُ فلا ينتظرها سوى التمييز ضدها لمصلحة أخيها. وكل ذلك يُزعمُ أنّ القرآن الكريم يدعو إليه.
ما نقول إنّه فهوم قديمة، بات بفضل هيمنة الثقافة النقلية وتسفيه العقل، وحرّاس العقيدة؛ ثقافة راسخةً في مجتمعنا، تحاطُ بهالةٍ من القدسيّة تمنعها من النقد أو المناقشة، فتحولُ دون الإبداع والتقدّم والرقي؛ فهل يدعو القرآن الكريم إلى التقدّمِ والرقي، أم هو مشروعٌ لتأبيد ثقافةِ زمنٍ يُعدّ أفضلَ الأزمنة على الإطلاق؟ هل القرآن الكريمُ يريدُ منّا تحنيطَ تلك الثقافةِ بعيدًا من تأثير الحياة المتغيرة في عالمٍ متغيّر باستمرار؟
أفترض ــــ بتأثيرٍ من هذه الفهوم ــــ أنّ تعثرَنا الحضاري معلولٌ بها، فنحاذر إعمال عقولنا في المسائل، بل نقمع أسئلتنا حتى نئدَها في مقابر الأسئلةِ العريقة في خبايانا، نخاف حريةَ المرأة، فنقدس انقيادها لرجلٍ مريضٍ بالشك والهوس الجنسي، يعضده في ذلك مجتمعٌ ذكوريّ يُجمع على فوقيّة الرجال ودونيّة النساء. فأيّ تقدّمٍ سيكون بأمٍ أو ابنة متهمة بجمالها، وزينتها، وصوتها، وحريتها، ولا يُعتَرَفُ بعقلها وقدرتها على الفهم والتحليل؟!
تحت تأثير هذه الإشكالية وما افترضْت؛ تطلعت إلى قراءةٍ أخرى للآيات الكريمة التي تضمنت التعبير “ما ملكت أيمانُكم” بوصفه تعبيرًا مقروءًا على مدى قرونٍ خلَت، بما يعزز ذكورية القرآن الكريم، وذكوريّةَ الإسلام، وذكوريّةَ الأمّةِ إلى الأبد؛ فالمرأة لا يحق لها الاعتراض على شبقية الرجل مع الإماء السبايا، ولا ينبغي لها؛ لأنّ إجماع الفقهاء والمفسرين لمصلحة ذكورية الرجل.
عاينت هذه الآيات الكريمة، فوصفتها نحويًا وبلاغيًا، وجعلت معاينتي لها في سياقاتها النصيّة والثقافية، كما أني وقفت عند ظواهرها الأسلوبية، أدرس ترتيبها المقصود لتؤدّي معنى لا يؤَدّى إلا بهذا الترتيب اللفظي. وتحرّيت الأسلوب والسياق النصّي والثقافي للوقوف على الدلالة… وهنا لا بدّ من الاعتراف بأنّ الحرص على موضوعيّةِ الدلالة، سيبقى قاصرًا، لكون الدوافع والمرامي والثقافة هي مكوّنات وسائل المعاينة. وأرجو أن لا يؤخذ هذا الاعتراف مستمسَكًا على عملي ليطعنَ في علميته. إلا أني أوردت ذلك هنا تحفيزًا للقارئ كي يعمّق القراءة من بعدي، ويجدّد الوسائل باستمرار؛ فالركون إلى آليّةٍ واحدةٍ في التحليل، أو آليات متعددة من دون إخضاعها للنقد بين الحين والآخر؛ فيه تأسيس لاتباعيّةٍ جديدة، لا أراها مفيدة في شيء، بل توهم بالصواب النهائي الذي يوفر طمأنينةً كاذبة
عمدت إلى توزيع الموضوع على العناوين الآتية
- ما ملكت أيمانكم لا تعني سباياكم
- السبي ليس من القرآن
- الفتيات المؤمنات لسن إماء
- أموالكم ما ملكت أيمانكم
- ملك اليمين، قوّةُ الفرد والمجتمع
- ملك اليمين، الثقة بالنفس وبالناس.
أرجو أنْ أكون بهذا العمل قد شرعت بابًا يفضي إلى الحرّية، كما يفضي إلى ما يرقى بالعقول والأساليب، والمجتمع… وكل شيء قابل للنقاش
-
عبدالله العروي (بين التمثل الذاتي وصورة العالم)
130.00 DHيأتي هذا التأليفُ الذي قَصَدْنا إفرادَهُ للروائيّ عبد الله العروي، ليستكملَ مُنجزًا نُشر في عام 1994 ووُسِم بالتحديد: « عبد الله العروي وحداثة الرواية »، حيث خُصَّت التجربة الإبداعية متمثّلةً في الرباعية: (« الغربة »، « اليتيم »، « الفريق » و »أوراق ») بالدرس والتحليل، علمًا بأني أوليتُ في عام 1996 أهميةً لـ(« أوراق ».. سيرة إدريس الذهنية)، عند إقرارها على طلبة السنة الثالثة من التعليم الثانوي التأهيلي.
إنّ خطةَ الاستكمال، وليدةُ التحقُّقات الأدبيّة السرديّة التي نشرها الروائي العروي والمجسَّدة في روايتين (« غيلة » و »الآفة ») كما اليوميات « خواطر الصباح » التي ظهرتْ في أربعة أجزاء، إلى مسرحية « رجل الذكرى » التي أُلحقت بدايةً برواية « الغربة » (1971)، لتتمّ إعادةُ نشرِها ضمنَ كتابٍ مستقلّ (2014). والواقع أنّ هذه التحقُّقات أملَت التفكيرَ النقديَّ في الآثار المتفرّدة الدالّة عن اقتدارٍ وكفاءةٍ روائية تعي تمامَ الوعي حدودَ انشغالاتِها واهتماماتِها الإبداعية. من ثمّ آلينا أن تنطبعَ خطوةُ الاستكمال بالشمولية، ويتحقق التركيزُ على التعبيرِ الأدبيّ من خلال تنوُّع صِيَغِه وأشكاله التي تجلو كونَ الإبداعِ في الرواية لا يتمّ ولا يتحقّق تأسيسًا من شكلٍ محدَّد بذاته، وإنما من خلال أشكال يُمليها واقعُ التعبير والكتابة السردية، كما المعنى المتضمَّن في هذه الكتابة إلى التحوُّلات الاجتماعية والتاريخية والثقافية. من ثمّ قاربنا في شمولية التعبير الأدبي من خلال سبعة ألوان (أشكال)، مع ملحق يُبرز شخصية الأستاذ عبد الله العروي في ضوء كَونه المفكر و »رجلَ الآداب » غير منازع.